الشيخ أبو الفيض الناكوري
41
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
يُؤْمِنُوا حوار للدعاء وما دعا إلّا لما أعلمه اللّه عدم إسلامهم حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الحدّ الْأَلِيمَ ( 88 ) المؤلم وصار كما دعا وما أسلموا أمام إحساس الإصر ، ولمّا رأوا الإصر المؤلم أسلموا وما سلّمهم إسلامهم . قالَ اللّه قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما دعاؤكما ومدعوّكما حاصل حال حلول موعده فَاسْتَقِيما أرسوا ودوما وأمسكا ما أمر كما اللّه وأوصلاه للعالم وَلا تَتَّبِعانِّ أصلا سَبِيلَ الملأ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 89 ) وهو إلحاح الدعاء لما رصد الرسول حلول مدعوّه أعواما عددها عدد موعده الكامل وهو عدد أوّل موعده . وَجاوَزْنا رحما وكرما بِبَنِي إِسْرائِيلَ ومرّوا الْبَحْرَ المالح ووصلوا ساحله وسلموا فَأَتْبَعَهُمْ أدركهم فِرْعَوْنُ الملك وَجُنُودُهُ عساكره بَغْياً حدلا وَعَدْواً والمراد للحدل والعدو أو كلّ واحد حال ، ورووه « وعدوا » حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ وصل ملك مصر الْغَرَقُ وعمّه الماء وحلّ هلاكه قالَ آمَنْتُ سدادا أَنَّهُ الأمر ، ورووه مكسورا لا إِلهَ إِلَّا اللّه الَّذِي آمَنَتْ بِهِ سدادا بَنُوا إِسْرائِيلَ رهط الرسول وَأَنَا مِنَ